السيرة الذاتية لمن لا يمتلكون خبرة

السيرة الذاتية لمن لا يمتلكون خبرة

 السيرة الذاتية لمن لا يمتلكون خبرة ـ  الدليل المطلق للطلاب والخريجين

غالبًا ما يحتاج الطلاب الذين يرغبون في دخول الحياة العملية، إلى السلاح الأقوى للباحثين عن العمل وهو الخبرة العملية.

تتطلب فترة التدريب، والوظائف الصيفية، ووظائف المبتدئين مستوىً معيناً من الخبرة العملية. وإذا لم تطلب الشركة عدداً معيناً من سنوات الخبرة في إعلان الوظيفة، فهناك فرصة للمتقدمين من أصحاب الخبرة في المنافسة للحصول على المنصب.

إذن كيف يستطيع الطلاب الذين لا يمتلكون الخبرة التنافس على هذه الوظائف؟

الخبر السار، هو أن قرارات التوظيف لا تعتمد على الخبرة العملية فقط. وهذا خبر مهم جداً للأشخاص الذين يبدأون حياتهم المهنية، ولكن، جهات التوظيف معتادة على وضع المرشحين الذين يمتلكون خبرة قليلة أو معدومة في الوظائف منخفضة المستوى.

والجزء الآخر من الأخبار الجيدة هو أنه قد يكون لديك خبرة أكثر مما كنت تعتقد، لكن عليك فقط اكتشافها.

يمكن أن تقوم الخبرات البسيطة أو التي لا تتعلق بموضوع الوظيفة أساساً بتعزيز فرصتك في الحصول على عمل.

يجب على الباحثين عن العمل ممن يمتلكون خبرة عملية كبيرة الاعتماد على هذه الخبرة عند كتابة سيرهم الذاتية. في حين قد يبدو أن المتقدمين الذين لا يمتلكون الخبرة في وضع غير جيد، إلا أنهم يستطيعون إبهار جهات التوظيف بتقديمهم  لبيان أوّلي قوي مبتكر من ناحية المحتوى والشكل، ومترابط من ناحية تخطيط السيرة الذاتية المهنية.

 

يعمل مخطط المعلومات المصوّر التالي، الذي تمت كتابته بالتعاون مع جهات التوظيف وأرباب العمل، على توجيه الطلاب / الخريجين الذين لا يمتلكون خبرة في العمل إلى كيفية إنشاء سيرة ذاتية مهنية:

 

كتابة مقدمة قوية للسيرة الذاتية

 

تختلف الآراء حول ما إذا كان يتعين عليك كتابته في بداية السيرة الذاتية. يهدف البيان الموجز إلى إعطاء لمحة عن هويتك وما تمتلكه. مثل تعريف بسيط بنفسك.

فهو يختصر سيرتك الذاتية إلى جملة أو اثنتين. على العكس من ذلك، فإن البيان الموضوعي يبين أهدافك في التقدم للحصول على الوظيفة.

ترى العديد من جهات التوظيف أنّ الهدف لم يعد ضرورياً، وأنهم يفضلون رؤية بيان موجز. ومع ذلك، فأحد الاستثناءات البارزة هم الطلاب الذين بدؤوا في الدخول إلى الحياة العملية.

يسبب هذا الأمر الارتباك للطلاب، ولكن هناك حل سهل:

وهو دمج النوعين معاً. في الجزء العلوي من سيرتك الذاتية، يمكنك تقديم بيان يلخص خلفيتك التعليمية، ومهاراتك والهدف الذي تريد الوصول إليه في حياتك المهنية.

ولا يتعين عليك وضع هذا المحتوى تحت عنوان “بيان موجز أو بيان موضوعي”. يمكنه أن يبقى كما هو دون عنوان او ملخص، ويمكن وضعه بعد معلومات الاتصال بك وقبل المحتوى الأساسي.

في ما يلي مثال على بيان أوّلي قوي لمحاسب حديث التخرج:

محاسب حديث التخرج يمتلك مهارات التحليل المالي العملية المتقدمة من خلال الخبرة القائمة على المشاريع. يتطلع إلى تطبيق المعرفة بمطابقة البيانات وأساليب مسك الدفاتر كمحلل جديد. “

يقدم هذا البيان لمحة عن مقدم الطلب، والهدف من التقدم للحصول على وظيفة محلل مبتدئ.

لاحظ أيضاً استخدام الكلمات الرئيسية ذات الصلة في هذا البيان الموجز. نعتقد هنا، أن مصطلحات مثل “التحليل المالي” و “مسك الدفاتر”  الني كانت جزءاً من الوصف الوظيفي. وبالتالي، يمكن أن يكون البيان الأوّلي فرصة لجعلك مناسباً للمؤهلات المطلوبة للحصول على الوظيفة.

الخبرات البديلة

 

ستتفاجئ بالصلة بين الخبرات المختلفة وبعض الوظائف. فالوظائف الصيفية غير الرسمية، أو العمل التطوعي، والمشاركة مع النوادي الطلابية أو حتى الفرق الرياضية، تخبرنا الكثير عن مهاراتك.

ما عليك القيام به هو إيجاد العلاقة بين هذه الخبرات ومتطلبات الوظيفة التي ترغب بها. اطّلع على الوصف الوظيفي، وحدد المهارات والكلمات الرئيسية المطلوبة وارتباطها مع خبراتك في نماذج بديلة من العمل. ثم قم بتمييز هذه الأجزاء في سيرتك الذاتية.

على سبيل المثال، تخيّل أنك تتقدم بطلب للحصول على وظيفة لدى شركة استشارية تقدم خدمات للعملاء. من المحتمل أن يشترط إعلان الوظيفة وجود المهارات الشخصية كمتطلب أساسي. يمكن أن تقدم الخبرات مثل العمل كأمين الصندوق، أو جمع التبرعات لمؤسسات خيرية محلية دليلاً ملموساً على قدرتك على التعامل مع الناس كممثل للشركة.

 

تأكد أيضاً من إبراز مجموعة المهارات التي طورتها في حياتك الشخصية، مثل برامج الكمبيوتر المختلفة. قد لا تكون هذه المهارات كافية بمفردها في قسم الخبرة في سيرتك الذاتية، لكنها مناسبة تماماً لقسم المهارات، طالما أنك واثق من قدرتك على تفسير وضعها في سيرتك الذاتية في حال سؤالك عنها خلال المقابلة.

 

إعادة ترتيب الاقسام إذا لزم الأمر

 

بشكل عام، يعتبر قسم “الخبرة” الجزء الأهم في محتوى السيرة الذاتية. لكن قد يصبح قسم التعليم هو الأكثر أهمية اعتماداً على مدى قدرتك في تحديد الخبرات البديلة.

يحتاج الطلاب من أصحاب الخبرة القليلة أو الذين لا يمتلكون خبرة على الإطلاق، إلى إظهار المعرفة التي قاموا بتطويرها في الوسط الأكاديمي. علاوة على ذلك، يمكن اعتبار العديد من المشاريع في الكلية أو الجامعة كمكان للعمل، لذلك تعتبر المهارات قابلة للنقل.

استنادًا إلى خبراتك الفردية، فكّر في تطوير عدة أقسام فرعية تابعة لقسم التعليم في سيرتك الذاتية، تتعلق بالدورات التدريبية، والمشروعات البحثية / التدريبية، وقدّم وصفاً موجزاً لهذا العمل باستخدام الكلمات الرئيسية المتعلقة بالوظيفة المرتقبة.

قد يكون لديك أيضاً أنشطة خارج المنهج الدراسي لم تدرجها ضمن قسم “الخبرة”، يمكنك وضعها في قسم فرعي. أخيراً، تأكد من إبراز أي إنجازات أكاديمية مهمة مثل المنح الدراسية، أو ذكر اسمك في لوحة الشرف، إلخ.

ترتيب السيرة الذاتية الاحترافي

 

إذا كنت ترغب في حصولك على وظيفة احترافية، يتعين على سيرتك الذاتية أن تبدو بشكل أفضل وأكثر احترافية. يجب أن تكون سيرتك الذاتية خالية من الأخطاء القواعدية واللغوية، وأن تمنحك الميزة التي توفرها السيرة الذاتية المصممة بشكل جيد.

التصميم وحده يمكن أن يجعل سيرتك الذاتية تبرز من خلال جذب اهتمام جهة التوظيف. كما سيؤدي تنظيم المحتوى بشكل متناسق، والأقسام المحددة، ووجود مساحة بين الفقرات من أجل تسهيل القراءة، إلى تشجيع القارئ على مراجعة سيرتك الذاتية بالكامل.

هناك الكثير من المزايا لاستخدام أداة إنشاء السيرة الذاتية لتصميم السيرة الذاتية التي تساعدك في تحقيق هدفك.

يمكن كتابة سيرتك الذاتية تظهرك بشكل مقنع ومثير للإعجاب، حتى بدون الخبرة العملية الكبيرة. بالإضافة إلى المجالات الأربعة التي نوقشت أعلاه، هناك العديد من الممارسات الجيدة الأخرى في كتابة السيرة الذاتية والتي تنطبق على الطلاب والمهنيين الذين يستحقون أن تؤخذ سيرهم الذاتية بعين الاعتبار.